محمد رضا الطبسي النجفي
42
الشيعة والرجعة
الصحيحة من العقائد الفاسدة الكاسدة والحاصل انه لا يتسرع الأخذ بها والتلقي بمجرد وصول الخبر والاعتماد عليها من كل من يخبر بل يؤخذ معالم الدين عن الموثقين المرويين عن الصادقين المصدقين عند اللّه وعند رسوله لحجية أقوالهم وأفعالهم ورواة أحاديثهم بخلاف ما إذا أخذ بقول غيرهم فإنه لا عذر له عند اللّه لعدم حجية قوله وإلى ذلك أشار في رواية الشحام في تفسير قوله تعالى ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ) أي انظروا عمن تأخذون علمكم . وعن رسول اللّه ( ص ) ( ان لكم معالم فاتبعوها ونهاية فانتهوا إليها ) ولا إشكال في أن المراد بتلك المعالم المأمور بها الأئمة الأثنى عشر وبالنهاية ما بينوا للناس من الأحكام الشرعية وحدودها التي لا بد من المتدين اتباعها وعدم التجاوز عنها فإنها هي النهاية المنهيه عنها فلا يجوز التعدي منها ومن يتعد حدود اللّه فأولئك هم الظالمون . أفيقوا أفيقوا يا أهل البصيرة كيف أتم النبي الأعظم الحجة على الخلق . الأمر الخامس عشر ( في أن البسملة جزء من كل سورة إلا سورة البراءة ) : خلافا لبعض الناس وفعل المعاوية عليه الهاوية وتركها في الصلاة وترك التكبيرة لا قيمة لها لا قولا ولا فعلا ولذلك اعترض عليه المهاجرون والأنصار بقولهم نقصت الصلاة يا معاوية كما يأتي مضافا إلى ما ورد في عدة من كتبهم كما يأتي عن قريب من أن البسملة من القرآن وانها من السبع المثاني وانه لا يعرف فصل السور إلا بها والعمدة الأخبار المتواترة الواردة في أنها جزء من كل سورة . أما من طرقنا : ففي التهذيب عن مولانا الصادق « ع » ان محمدا سأله عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة قال نعم قلت بسم اللّه الرحمن الرحيم من السبع قال نعم هي أفضلهن . وعن الباقر ( ع ) قال سرقوا أكرم آية من كتاب اللّه ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * وفي العيون باسناده عن سيد الموحدين قيل له أخبرنا عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أهي من فاتحة الكتاب قال فقال نعم فان رسول اللّه ( ص ) كان يقرؤها ويعدها